السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

70

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

وأطلق فقهاء المذاهب قولهم : ويستحسن طاعتهما في ترك الطاعات ، فيشمل ذلك الصوم المندوب وغيره « 1 » . ( انظر : صوم ) 6 - صرّح بعض فقهاء الإمامية بوجوب استئذان الوالدين في اليمين والعهد والنذر « 2 » ، وصرّح بعض آخر بعدم وجوب ذلك لكن إذا نهاه الوالد عن متعلّق النذر لم يعدّ سببه راجحاً فينحلّ نذره ، ولو سبق النهي متعلّق النذر لم ينعقد نذره « 3 » . ولم نعثر لفقهاء المذاهب رأياً في ذلك ، لكن تقدّم تصريح بعضهم بوجوب طاعة الوالدين في كلّ ما يأمران به وينهيان عنه ، ومع نهي الوالدين عن متعلّق النذر يصبح مرجوحاً ، فلا ينعقد النذر « 4 » . ولو تعارض برّ الامّ وبرّ الأب ولم يمكن الجمع بينهما ، فقد ذكر بعض فقهاء الإمامية في مسألة النفقة على الولدين إذا لم يقدر الولد إلّا على نفقة أحدهما فإنّهما فيه سواء ، أي يكون الفاضل بينهم « 5 » ، وعند فقهاء المذاهب تُقدّم الامّ على الأب في أصحّ الروايات عند الحنفية والمالكية والشافعية ، وهو رأي عند الحنابلة ؛ وذلك لما لها في مشقّة الحمل والرضاع والتربية ، وإن تعارضا في الطاعة بأن كانت طاعة أحدهما معصية للآخر ، فإنّه ينظر إن كان أحدهما يأمر بطاعة والآخر يأمر بمعصية ، فإنّ عليه أن يطيع الآمر بالطاعة منهما دون الآمر بالمعصية « 6 » ، أمّا إذا تعارض برِّهما في غير معصية ، فقد قال جمهور فقهاء المذاهب طاعة الامّ مقدّمة ؛ لأنّها تفضل الأب في البر ، وقيل : هما في البر سواء « 7 » . 7 - صرّح فقهاء الإمامية - بل ادّعي عليه إجماعهم - بعدم جواز شهادة الابن على الأب ؛ لمنافاة ذلك للمصاحبة معه بالمعروف ، فإنّه بالردّ عليه وتكذيبه يكون قد ارتكب معصية ، فلا تكون الشهادة

--> مستند الشيعة 10 : 503 . ( 1 ) عمدة القارئ 13 : 216 . تفسير القرطبي 14 : 64 . أحكام القرآن ( الجصاص ) 2 : 357 . ( 2 ) زبدة البيان : 486 . ( 3 ) منهاج الصالحين ( الخوئي ) 2 : 318 . هداية العباد 2 : 193 ، م 659 . ( 4 ) عمدة القارئ 13 : 216 . تفسير القرطبي 14 : 64 . ( 5 ) المبسوط 6 : 34 . ( 6 ) ردّ المحتار 2 : 673 . الفواكه الدواني 2 : 284 . روضة الطالبين 9 : 95 . المغني 7 : 594 . ( 7 ) الفواكه الدواني 2 : 384 .